بحث هذه المدونة

الأربعاء، 27 مايو 2026

هكذا عرفت محمود حرشاني بقلم المنجي القصوري

 


 Éditer


في الإعلام الجهوي

بقلم المنجي القثوري

حضرت البارحة ندوة الاعلام الجهوي التي نظمتها مؤسسة التلفزة التونسية بمناسبة الذكرى ال 60 لانبعاثها

وسهوت لأنني لم أنتبه الى ضرورة اخذ الكلمة للادلاء بموقفي من الموضوع وأنا

الذي عاصرت وتعاملت مع مراسلين جهويين منهم من مات ومنهم من لازال على قيد الحياة امثال اخي محمود الحرشاني وبلقاسم سعد من زغوان والجنيدي الجامعي من مدنين وسي هدية من تطاوين وسي

البكاري من القصرين وآخرين نسيتهم

وذلك عندما كنت أشرف على رئاسة تحرير أسبوعية ناطقة باسم إتحاد الفلاحين برئاسة المرحوم محمد غديرة

أقول إن الاعلام الجهوي في ذلك الزمن الجميل قد تميز بخصال عدة في عالم غاب فيه الواتساب

والإيميل والحاسوب المتنقل والديجيتال و والماسنجر الخ… تميز بالمصداقية والقرب من الحدث

la proximité والدقة في النقل الأمين وأضيف والوطنية الصادقة أيضا

أتذكر على سبيل الطرفة أن سي حمادي غديرة ناداني يوما وطلب مني أن أكلف من يعد تحقيقا حول ولاية سيدي بوزيد ثم عدت إلى مكتبي وأنا أفكر ماذا سأفعل؟ فتفطنت الى ضرورة الإتصال بسي




محمود الحرشاني رجل المهمات الدقيقة عن طريق الولاية وأعلمته بالأمر فقال لي حرفيا بعد يومين سيأتيك عن طريق حافلة النقل القادمة من سيدي بوزيد تحقيق عن الثروة المائية في سيدي بوزيد بصفحتين بعد المجهود المضني الذي قامت به دولة الزعيم في حفر الآبار الارتوازية وتشجيع الفلاحين بالمنح على حفر آبار كان ذلك في سنة 1985

فذهبت الى سي محمد غديرة وأعلمته بالأمر إلا أنه غضب وقال لي حرفيا أنا أقصد تغطية زيارة سي منصور السخيري للولاية منذ يومين وتدشينه لعدة مشاريع ففهمت أن السياسة قد فعلت فعلها وكان وقتها الصراع الخفي دائرا بين المرحومين محمد مزالي ومنصور السخيري ، فانضبطت وعدت للإتصال بسي

محمود الحرشاني وإبلاغه بالأمر ، فكان ذلك كذلك وأتذكر أن سي حمادي غديرة إتصل بي يوم الجمعة وأنا في المطبعة هاتفيا للتثبت

من العناوين ومكان وضع الصور وهل أن صورة سي منصور السخيري موجودة في أعلى الصفحة الأولى أم لا؟ لأنه كان حريصا على ذلك

أروي هذه الحكاية لتعلموا المجهود الذي يقوم يه المراسل الجهوي في الإستجابة الطوعية والنوعية بأقصى سرعة لكل الطلبات

فشكرا لسي محمود الذي تربطني به عشرة دامت لحد الآن 45 عام بالتمام والكمال

والصورة المرافقة والتي تعود

الى سنة 1981 تؤكد ذلك

تعقيب محمود حرشاني

شكرا جزيلا من القلب للصديق العزيز منجي القصوري على هذه الشهادة التاريخية في حقي وحق زملاء اخرين وهي شهادة تشرفني واعتز بها وان شاء الله سوف تنشر في كتابي القادم حول مسيرتي في الصحافة.وقد استعدت معك ذكريات جميلة عن فترة تعاملي مع جريدة الامة ومجلة تونس الخضراء والتي كانت من ارقى المجلات المتخصصة في تونس.وسعادتي لا توصف وانت تكتب شهادتك ولا احد طلب منك هذا عن فترة من اهم فترات العطاء الاعلامي وقصة تلك التغطية التي انجزناها في وقت قياسي. زيارة سي منصور كانت يومي الثلاثاء والاربعاء وتبديل وجهة المقال كانت في اخر لحظة ومع ذلك انجزنا التغطية في صفحتين من الجريدة بالصور..واذكر ان سي حمادي رحمه الله بعد مدة استقبلني في مكتبه وسلمني دعوة لزيارة معرض باريس الفلاحي والتكفل بكل المصاريف عن طريق الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحرى..للتاريخ

محمود حرشاني مبدع موهوب مسكون بالتميز بقلم الامجد العثماني

 







بقلم الصحفي والكاتب الامجد العثماني


تتمثّل تجربة الكاتب والإعلامي محمود الحرشاني, الذي هو من جيلي، في المشهد الثقافي التونسي كنموذج للمبدع الذي زاوج بين القلم الصحفي والذات الأدبية، محولاً العمل الثقافي من مجرد وظيفة إلى رسالة حياة. هو المبدع المسكون بهاجس التميز، الذي استطاع عبر عقود من الزمن أن يبني جسراً متيناً بين التوثيق التاريخي والإبداع السردي، مما جعل اسمه مرادفاً للمثابرة والإخلاص للكلمة الحرة والذاكرة الوطنية.
يتجلى هذا التميز بوضوح في قدرته الفائقة على تطويع أدب السيرة والمذكرات؛ إذ لا يكتفي الحرشاني بسرد الأحداث، بل يغوص في تفاصيل الوجدان الإنساني، محتلاً مكانة مرموقة كأحد أبرز ممارسي « أدب الاعتراف » والتدوين الذاتي في تونس. إن كتاباته ليست مجرد رصد لمسيرة شخصية، بل هي مرآة تعكس تحولات المجتمع التونسي، وتوثق بذكاء ملامح الحياة الثقافية والسياسية، مما يمنح نصوصه قيمة تاريخية وأنثروبولوجية تتجاوز حدود العمل الأدبي التقليدي.
وفي موازاة ذلك، تبرز بصمته في الصحافة الثقافية كإضافة نوعية اتسمت بالرصانة والعمق. فقد ظل محمود الحرشاني وفياً لمبادئ المهنية، مسخراً منصاته الإعلامية للاحتفاء بالمبدعين وتسليط الضوء على الكنوز الثقافية المنسية. هذا النفس التوثيقي، المدفوع بشغف لا ينضب، هو ما جعل منه « ذاكرة حية » قادرة على ربط الماضي بالحاضر، ومبدعاً يعرف كيف يستخلص من التفاصيل اليومية العابرة حقائق إبداعية تظل محفورة في وجدان القارئ.
إن التميز الذي يسكن تجربة الحرشاني ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج وعي عميق بدور المثقف في مجتمعه؛ فهو يدرك أن الكتابة هي فعل مقاومة للنسيان. وبذلك، يظل محمود الحرشاني رقماً صعباً في معادلة الإبداع التونسي، وصوتاً أصيلاً يبرهن دائماً على أن الإبداع الحقيقي هو الذي يجمع بين موهبة الفطرة وجدية البحث والاستقصاء.
يُعدّ محمود الحرشاني واحدًا من الأصوات التي تشكّلت في صمت الجهات قبل أن تفرض حضورها في المشهد الثقافي التونسي. وُلد سنة 1955 في سيدي علي بن عون، حيث انفتحت عيناه على بيئة ريفية صاغت وجدانه المبكر، وطبعت لغته بنبرة قريبة من الأرض والناس. في تلك البدايات، كان حفظه للقرآن الكريم أحد منابع حسّه اللغوي، قبل أن يتجه تدريجيًا نحو عالم الصحافة، الذي سيصبح لاحقًا فضاءه الأرحب.
منذ سنة 1976، انخرط الحرشاني في العمل الصحفي، ليعيش تجربة ميدانية طويلة جعلته شاهدًا على تحولات المجتمع التونسي، خاصة في الجهات الداخلية. عمل مراسلًا ومندوبًا لوسائل إعلام وطنية كبرى، فجمع بين نقل الخبر وصياغة المعنى، وبين المعايشة اليومية والكتابة التأملية. هذه التجربة لم تبقَ حبيسة العمل الإعلامي، بل تحولت إلى مادة أدبية ثرية غذّت كتاباته، خصوصًا في مجال السيرة والمذكرات.
ومع مطلع الثمانينيات، خطا خطوة نوعية بتأسيس مجلة « مرآة الوسط » سنة 1981، التي لم تكن مجرد مشروع إعلامي، بل كانت رؤية ثقافية تهدف إلى كسر مركزية العاصمة وإبراز أصوات الجهات. وقد تحولت المجلة مع الزمن إلى منبر عربي مفتوح، احتضن تجارب مختلفة وأسهم في التعريف بأسماء إبداعية ظلت بعيدة عن الأضواء. ولم يكتفِ بذلك، بل وسّع اهتمامه إلى الناشئة عبر مجلة « براعم الوسط »، كما نشط في العمل الثقافي من خلال اتحاد الكتاب التونسيين.
على مستوى التأليف، تنوعت أعماله بين السيرة والرواية والبحث، فكتب عن تجربته الصحفية في مذكرات صحفي في الوطن العربي وصحفيًا في الجهات، حيث تتقاطع الذاتي بالعام، والتوثيقي بالإنساني. كما خاض غمار السرد الروائي في أعمال مثل مرايا الروح، التي تقترب من سيرته وتكشف شغفه بالصحافة، إلى جانب نصوص أخرى عالج فيها قضايا اجتماعية بروح واقعية. وفي مجال البحث، اهتم بتوثيق الذاكرة الثقافية، كما في كتابه رائحة الأرض ودراساته حول تاريخ المجلات والأعلام الأدبية.
لقد تُوّج هذا المسار بعدة تكريمات، أبرزها الوسام الوطني للاستحقاق الثقافي، تقديرًا لعطائه المتواصل. غير أن القيمة الحقيقية لتجربته تكمن في كونه ظل وفيًا لفكرة جوهرية: أن الثقافة ليست حكرًا على المركز، وأن الإبداع يمكن أن ينبت من الهامش ليصنع أثره. وهكذا، بقي محمود الحرشاني شاهدًا وكاتبًا، يوثق الذاكرة ويمنحها صوتًا لا يخفت.
#الأمجد_العثماني

انفراد // التسجيل الكامل لحصة نوافذ التلفزية وضيفها الكاتب والصحفي محمود حرشاني









 نقدم لكم التسجيل الكامل لحصة نواذ التلفزية التي استضافت الكاتب والصحفي محمود حرشاني. وقد تحدث الكاتب محمود حرشاني في هذه الحصة عن كتبه واصداراته وعن عمله في الاعلام والصحافة وتاسيس مجلة مرآة الوسط


https://youtu.be/gUu2KpGBgDM?si=3FJJqNKjurpHlL__







الكاتب والصحفي محمود حرشاني ضيف الحصة الجديدة من برنامج نوافذ التلفزي

 ينزل الكاتب والصحفي محمود حرشاني ضيفا على البرنامج التلفزي نوافذ الذي نعده وتقدمه الصحفية ريم الكافي يوم الاثنين 25 ماي 2026




الخميس، 18 سبتمبر 2025

جائزة الشيخ زايد للكتاب تغالط المشاركين باعتماد اكثر من عنوان

 


جائزة الشيخ زايد للكتاب تغالط المشاركين باعتماد اكثر من عنوان






بقلم محمود حرشاني
كاتب تونسي


تقوم مصداقية اي جائزة على احترام قواعد المشاركة فيها واي إخلال بهذه القواعد ينال من مصداقية الجائزة ويجعلها محل تساؤل. وزمن شروظ وقواعد المصداقية للجائزة ان يكون هناك عنوان واحد وحيد معتمد لاستلام المشاركات. ودون هذا فلا تحدثني عن مصداقية الجائزة ويصبح الامر تلاعب بعواطف المشاركين.هذا التقليد معمول به في كل جوائز العالم التي تحترم نفسها..اما بالنسبة لبعض الجوائز العربية فالامر غير هذا مع كل اسف. ومن هذه الجوائز جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تعتبر من اهم الجوائز الأدبية في العالم العربي. ولان هذه الجائزة بهذا القدر من العلو فهي تشد اهتمام الكتاب في العالم ويتنافس الكتاب العرب للحصول على هذه الجائزة التي تنظمها ادارة السياحة والثقافة في ابو ظبي. ويتم التسويق لها عبر إعلانات كثيرة واعتماد كل وسائل البليغ والاتصال.. وفي اسفل موقع الجائزة على الانترنات هناك عنوان يطلب من كل من يرغب في المشاركة ان يعتمده في إرسال الكتب بعد انجاز المشاركة الإلكترونية..وهذا ما قمت به شخصيا عندما قررت المشاركة هذه السنة في هذه الجائزة في فئة كتب الأطفال واليافعين.. وبعد ملء الاستمارة الالكترونية كما هو مطلوب.ارسلت الكتب بالبريد السريع على العنوان الموجود على موقع الجائزة وبعد اكثر من شهر عادت الي الارسالية بدون استلام وهو امر غير معقول رغم انني اضفت رقم هاتف او ايميل المؤسسة وشاهدي على ذلك مجموعة من وثائق البريد السريع..
وبعد ان عاد الى الظرف الأول قمت باعادة ارسال الكتب مرة ثانية باعتماد البريد المسجل المضمون الوصول كلفني ذلك كما المرة الاولى حوالي 36 دينارا تونسيا..
واتصلت بالهاتف اكثر من مرة بادرة الجائزة لاشعارهم باستلام الكتب فكانوا يردون علي انها في بريد الامارات.ثم التجأت الى الواتساب ليرد على احد الاعوان بان كل العناوين معتمده فحمدت الله لافاجا اليوم 18 سبتمبر بعودة الظرد المتضمن للكتب بدون استلام بعد ام مكث هناك اكثر من شهر. واتضح ان العنوان الذي اعتمدته غير معتمد.
انني اتساءل اي مصداقية للجائزة وهم يعتمدون اكثر من عنوان وعنوان واحد هو الذي اذا حالفك الحظ واهتديت اليه تصل كنبك عن طريقة.
ما ذنب الكاتب الذي يبذل قصارى جهده وفي الاخير تعاد اليه الكتب بدون استلام؟
هل هو خطا الكاتب ام خطا ادارة الجائزة؟
الا ينال هذا من مصداقية الجائزة سيما وهي تحمل اسم رجل عظيم وهو الشيخ زايد رحمه الله
اطرح الاسئلة واحتفظ بحقي في انني قمت بالمشاركة في الاجال القانونية..وليس ذنبي ان ادارة الجائزة قصرت في القيام بواجبها ولن تكلف نفسها عناء تسلم الكتب؟

*محمود حرشاني
كاتب واعلامي تونسي

الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

انا ومحمود السعدني بقلم محمود حرشاني

 

انا ومحمود السعدني

بقلم محمود حرشاني






من الغريب جدا ان احدثكم عن صداقتي لرجل لم التق به في حياتي ابدا..ولا شفتوا ولا صافحته...رغم ان العبد لله التقى. وهذا من فضل الصحافة عليه بمئات ان لم اقل الاف الاشخاص.. وبعضهم نمت بيننا صداقات توطدت مع الايام.والبعض الاخر انتهت علاقتي به بانتهاء المناسبة. ولا احد سال عن الاخر بعد ذلك..
شخص واحد ارتبطت معه بصداقة رغم اننا لم نلتق ابدا ووحتى فارق العمر بيننا كبير..منذ اول كتاب قراته له احسست ان بيني وبين هذا الرجل وشائج كبيرة..فكلانا اسمه محمود.. وهو سعدني وانا حرشاني. وهو مصري ابن الجيزة وانا تونسي ابن الواعرة. من قبيلة الحرشان ذائعة الصيت.. وهو كاتب وانا احاول وهو صحفي وانا لا اتقن مهنة سواها.. وهو اصلع وانا راسي من الرؤوس القريبة الى ربي بعد ان زحف الصلع على اكثر من ثلثي الراس..كنت اقرا مقاله الاسبوعي في مجلة المصور المصرية..ولم يكن يعجبني في المجلة سوى مقال محمود السعدني.فهو طراز كبير.يجعلك تتوقف منبهرا عند كل كلمة انتقاها ليطرز بها مقاله.يجمع بين السخرية اللاذعة والفكرة الهادفة فلا تشعر هل هو يسلخ صاحبه ام يشكره.وفي الحالتين لا تتمالك عن الضحك وانت تقرا مقاله او فصلا من كتبه او مقلبا من مقالبه. حرصت على تزدان مكتبتي باغلب كتبه وهي كثيرة ومن عناوين كتبه الطريق الى زمش وزمش هو مختصر متكون من الحروف الثلاث الاولي من ثلاث كلمات لاسم سجن مشهور في مصر قضى فيه محمود السعدني سنوات من عمره. ومن كتبه اصوات من السماء.الذي تحدث فيه عن اشهرمرتلي القران في مصر وكتاب// مسافر على الطريق // و// حمار السعدني //ومن كتبه الطريفة كتاب في السيرة الذاتية بعنوان//بلاد تشيل وبلاط تحط / واشتهر له كتابه // مذكرات الولد الشقي // وحكايات قهوة كتكوت و تمام يا افندم
منذ ثلاث سنوات احتفت مجلة الهلال بمحمود السعدني واصدرت عنه عددا خاصا اعتقد انه من اروع انجازات مجلة الهلال.
محمود السعدني لمن لا يعرف هو الشقيق الاكبر للفنان الكبير العمةه صلاح السعدني..كلاهما غادرا هذه الدنيا وبقيت اعمالهما في الصحافة والفن والادب شاهدة على نبوغهما
محمود حرشاني
10/09/2025

الأحد، 10 أغسطس 2025

حياتي في الصحافة من الهواية الى الاحتراف كتاب جديد للكاتب والصحفي محمود الحرشاني






كتب اسامة حرشاني



صدر هذه الايام للكاتب والصحفي التونسي محمود حرشاني كتاب جديد يحمل عنوان // حياتي في الصحافة من الهواية الى الاحتراف // وقد جاء هذا الكتاب في275 صفحة من القطع المتوسط. عن منشورات موقع مرآة الوسط الثقافي.الكتاب هو ملخص لسيرة صحفي تونسي انطلق من المحلي كمراسل صحفي جهوي لاهم مؤسستين إعلاميتين وهما الاذاعة والتلفزة ووكالة تونس افريقيا للانباء. الى اخذ مكانته عن جدارة في المشهد الاعلامي الوطني والعربي كصحفي محترف ومعد ومقدم برامج اذاعية كثيرة وقارئ نشرات الأخبار.
خصص المؤلف الجزء الاول من كتابه للحديث عن ذكريات الطفولة ومرحلة الدراسة الابتدائية مستحضرا بأسلوب رشيق ما بقي راسخا في الذاكرة من ذكريات تلك المرحلة والتي تميزت بتفوقه في الدراسة رغم الظروف الصعبة وقطع مسافة طويلة لا تقل عن اربعة عشر كيلومتر يوميا من منزل عائلته الى المدرسة يقطعها صباحا على الاقدام ومساء عندما يعود الى منزلهم.
ويحدثنا عن ذكرياته مع معلمية ومع حارس المدرسة الذي كان يعد للتلاميذ وجبات الأكل.وعلافته بمعلميه ومدير المدرسة وزملائه.// كانت فترة من اخصب فترات حياتي ..احببت فيها الناس وبدات احس انني قادر على ان اكون متميزا عن الاخرين وادركت ان ذلك لا ياتي الا بالنجاح في دراستي//
لم تكن فرحتي بتسلمي اول شهادة شكر من مدير المدرسة في نهاية الثلاثي الاول من السنة الدراسية وانا في السنة الثالثة من التعليم الابتدائي تظاهيها فرحة اخرى. انطلقت مسرعا من المدرسة عائدا الى منزلنا لاقدم الشهادة لوالدي ووالدتي . وكاني اقول لهما ها قد تميزت وحصلت على شهادة التميز.كما يحدثنا الكاتب عن فرحته بنجاحه في السيزيام او مناظرة الدخول الى التعليم الثانوي // لقد نجحت ياجدي/ وهو يروي لنا قصة طريفة كيف ان احد زملائه لم ينجح ولكنه اشاع في القلرية انه الناجح الوحيد في المنطقة فما كان من الجد الا ان دفع حفيده للتثبت من الامر في المدرسة فاسرع الفتى ليعود بنفس السرعة ويفند الخبر الكاذب ويقول لجده // لقد نجحت يا جدي //


اما في فترة الصيف فقد كان مغرما بالاستماع الى الاذاعات ومراسلتها لكي ترسل له المجلات مما ولد لدية ذائقة اعلامية جعلته يقدم على تاسيس ناد لاصدقاء اذاعة برلين في منطقتهم وإصدار صحيفة كان يكتبها بخط اليد على ورق وزيري فيها اخبار القرية.كما يأخذنا الى ذكريات مرحلة الدراسة الثانوية وولعه بالصحافة حيث كان من ضمن اسرة تحرير المجلة الشهرية للمعهد والجريدة الاسبوعية التي تكتب على الورق المقوى وتعلق صباح كل يوم جمعة بلوحة المعلقات بساحة المدرسة.
اما الفصل الثاني من الكتاب فقد خصصه المؤلف للحديث عن بداية عمله الصحفي الرسمي واشتغاله كمراسل جهوي للإذاعة والتلفزة ووكالة تونس افريقيا للانباء واطاعة صفاقس كما يحدثنا عن لقائه الاول بالزعيم الحبيب بورقيبة وتقديمه للبرامج الثقافية بين يدي الزعيم وما خصه به الزعيم من عبارات التشجيع خاصة عندما قدم له العدد الأول من جريدته الجهوية مرآة الوسط.
كما يحدثنا الكاتب عن لقاءاته مع عدد من كبار المسؤولين وتغطيته أنشطتهم ومحاورتهم على غرار زيارات الوزير الأول الهادي نويرة والوزير الأول محمد مزالي
مما اكسبه دربة صحفية جعلت الاذاعة تعتمد عليه في تغطية أحداث كبرى داخلية وخارجية على غرار إيفاده لتغطية موسم الحج وهو مازال في البدايات وتقديم مراسلات من البقاع المقدسة حظي عند نهاية مهمته هذه بتكريم وزير الاعلام انذاك الشاذلي القليبي.
ويخصص الكاتب فصلا مطولا للحديث عن علاقته بالاذاعة الوطنية وتجربة البرنامج الاخباري عبر ولايات الجمهورية الذي استحدثته الاذاعة ليكون بمثابة النشرة الاخبارية اليومية لانشطة الولايات.كما يحدثنا عن تغطيته لاحداث وطنية كبرى مثل المؤتمر التصحيحي للاتحاد العام التونسي للشغل في افريل 1980 الذي انعقد بقفصة وكان مؤتمرا فاصلا بين مرحلتين في تاريخ المنظمة الشغيلة .


كما يحدثنا الكاتب عن تغطيته لما يعرف باحداث قفصة والقاء القبض على بعض عناصر المجموعة بعد تحصنها بالفرار.وهي لحظات صعبة عاشها الكاتب وهو ينقل الاخبار الى الاذاعة الوطنية // كانت لحظات صعبة في حياتي وانا اتابع تحصن احد عناصر مجموعة الهجوم على قفصة باحد المنازل القديمة وبين الحين والاخر وكلما اشتد عليه الحصار يطلق العنانلما كان بين يديه من سلاح فيدخل ذلك نوعا من الرهبة والخوف ويتراجهع الجميع/ وتنطلق مضخمات الصوت سلم نفسك قبل ان نسقط عليك المنزل..


.ومن جهة اخرى يخصص الكاتب فصلا مهما عن علاقته بوكالة تونس افريقيا للانباء والتي استمرت لاكثر من ثلاثين سنة واكب خلالها احداثا كبرى كانت تقوم بتغطيتها الوكالة عن طريق ما كان يقدمه من مراسلات. كما كلفته الوكالة بتغطيات أحداث كبرى مثل زيارات الوزراء الأول والملتقيات والندوات.
.دخلت وكالة الانباء شابا صغيرا صفر التجربة الا من بعض الحماس الفياض ولكن بسرعة تاقلمت مع طريقة تحرير الاخبار التي تعتمدها الوكالة وخاصة منها التركيز على جوهر الخبر وعدم الاطالة وتلافي الزوائد التي تفسد الخبر. تعلمت على يد صحافيين كبار امثال كامل مبارك ومحمد بن صالح والبشير طوال وعلى الجراية وغيرهم.. وبسرعة اصبحت الوكالة تعتمد على في تغطية احداث كبرى وليس فقط المتابعات الاخبارية اليومية ورغم انني لم اكن مترسما وكنت اتعامل بالقطعة بصفتي متعاون خارجي فقد اكتسبت تجربة كبيرة في تحرير الاخبار الوكالاتية ساعدتني على النجاح في عملي الصحافة ورشحتني الى ان اشغل خطة اول مدير لمكتب الوكالة بسيدي بوزيد.
.ونجد في الكتاب فصلا مهما عن علاقة الكاتب بالصحافة المكتوبة وخاصة مجلات تونس الخضراء والاذاعة والمراة وجرائد الرأي العام والحرية
اما الفصل الأهم في الكتاب فهو الذي خصصه للحديث عن تجربته في الصحافة الجهوية من خلال مجلة مرآة الوسط التي اصدرها سنة 1981 واستمرت في الصدور لمدة تزيد عن الثلاثين سنة كانت خلالها هذه المجلة عنوانا بارزا في الصحافة التونسية وخاصة منها الجهوية.ويختم المؤلف كتابه الذي أعطاه منذ البداية صبغة سيرة ومذكرات بالحديث عن تجربته مع الصحافة العربية مثل علاقته بمجلات العربي والفيصل والمنهل والسمراء وراي اليوم وعالم الفن. خضت تجربة مهمة مع الصحافة العربية وخاصة مجلات العربي والفيصل ونشرت بهذه الاخيرة مجموعة من الاستطلاعات المصورة حول المدن التونسية مثل قفصة وقابس وقموةد او سيدي بوزيد اما في مجلة العربي فقد عشت تجربة من احلى تجارب حياتي. ان اكون مراسلا لمجلة العربي فذلك فخر لا يظاهيه اي فخر اخر.
كما عشت تجربة مهمة مع مجلة السمراء السودانية لصاحبتها الشاعرة السودانية الكبيرة روضة الحاج..وقد تم اعتمادي رسميا مديرا لمكتب المجلة في تونس.


كتاب// حياتي في الصحافة الى الاحتراف // للكاتب والصحفي محمود حرشاني يتجاوز في أهميته كونه حديثا عن تجربة ذاتية حفر صاحبها في الصخر بأظافره من اجل ان يحقق ما كان يصبو اليه في عالم الصحافة الى اعتباره مرجعا ووثيقة عن نضال جيل كامل من الصحافيين الذين أخلصوا ولا يزالون لهذه المهنة رغم متاعبها الكثيرة .


ابو  ابراهيم  اسامة  حرشاني

مشاركات حديثة