بحث هذه المدونة

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

رواية بوليسية في حلقات يكتبها محمود حرشاني الفصل الرابع

 الحقيقة التائهة

رواية بوليسية في حلقات
يكتبها محمود حرشاني
الفصل الرابع
---------------






---------------------------------------
استطاعت اسمهان ان تقنع ضابط المباحث حسام  ان علاقتها بالشاب مجدى الذي عثر عليه  ميتا في بيته الذي يقطنه بمفرده  و تصوغه منذ مدة بعد ان غادر مقر سكناه الاول الكائن بحي النزهة.. انها لم تعد على اتصال به ولا تعرف اي شيء عن سبب وفاته.. وقد قطعت علاقتها به نهائيا منذ ان اكتشفت فجأة علاقته بصديقتها الراقصة نوارس وانه على علاقة بها.. فجن جنونها وطلبت منه ان ينهي علاقته بها.. وهي تذكر كيف تشاجرت معه في ذلك المقهى الذي اعتاد ان يلتقيا فيه كل صباح عندما طلبته بالهاتف ودعته ليلتقيا كالعادة في المقهى المعتاد وكانت مصممة وقتها على إنهاء علاقتها به..
قالت اسمهان بعد ان سحبت سيجارة من محفظتها اليدوية وولاعة حمراء اللون أهداها لها ذات مرة صديقها مجدى عندما كانا على علاقة جييدة
-انا قطعت كل علاقة لي بهذا الشخص الخائن .. لقد غدر بي ..لم  تعد لي معه اي علاقة.. اسألوا عنه صديقته الجديدة  نوارس.. فهي من صنفه.. لقد تعرف عليها في جلسة باحدى النوادي الليلية حيث تشتغل راقصة.. كانت في حالة لا وعي بعد ان احتسبت كمية كبيرة من الخمر أفقدتها وعيها.
قاطعها ضابط الشرطة حسام في لهجة حادة
-طريقتك في الكلام عنه وعن صديقته نوارس تدل على انك تحملين له حقدا دفينا ولديك رغبة كبيرة في الانتقام منه...
سحبت اسمهان سيجارة اخرى واشعلتها وقالت موجهة كلامها الى المفتش
-انا قلت لكم ان علاقتي  بهذا الشخص انتهت من زمان.. لا تهمني اخباره ولا اعرف عنه اي شئي.. لقد قلت كل شئي ولا اسمح لكم توجيه اي اتهام..
اجابها الضابط
- نحن لم نوجه لك اي اتهام بعد.. نحن فقط نريد منك ان نعرف ان كانت لديك معلومات تفيدنا عن فك اسرار هذه القضية..
ردت اسمهان في عصبية 
- السيد المفتش كلامك كله اتهام لي.. ماذا يهمني انا ان مات مقتولا او مسموما  او بسكتة قلبية هو يقطن  منزله لوحده وكل ليلة لا يعود من الخمارة الا في ساعة متأخرة..

في هذه الاثناء دخل الى المكتب حيث يوجد المفتش حسام  ضابط الشرطة حبيب الملقب بحبيب الشنتي  بدون مقدمات قال مخاطبا اسمهان 
- سمعي يا اسمهان نحن نعرف كل شئي عن علاقتك بمجدي.. ولا تحاولي ايهامنا بان علاقتك به قد انتهت.. نحن نعرف عنكما كل شيء.. الافضل لك ان تقولي لنا الحقيقة ربحا لوقتنا ولوقتك..
لقد قلت لكم كل شئي  انا اعيش حياتي الان مع شاب احبه وسنتزوج قريبا.. لم يعد لدي ما افيدكم به..
رد عليها الضابط حسام
 نسيت امرا لم تخبرينا به
قالت أسمهان في استغراب ..
- اي امر . انا قلت لكم  كل شئي
فاجاها  المفتش حبيب الشنتي دون ان يتفطن اليه
-العشاء الأخير الذي دعوت له مجدي انت وعشيقك الجديد واوهمته ان الصفاء عاد بينكما وانك ترغبين في مصالحته  والعوده اليه..  هل تذكرين ذلك وكيف ألححت عليه ليكون حاضرا والا يتخلف  وانك صفحت عنه وغفرت له خيانتك مع نوارس
ردت أسمهان وقد اذهلتها المفاجأة
- عن اي عشاء تتحدثون.. انا لم ادعو مجدي ولم التق به منذ ان انقطعت علاقتنا
اجابها ضابط المباحث حسام
- اسمعي يا اسمهان .. لا فائدة في الإنكار لدينا كل المعلومات الافضل لك ان تخبرينا بنفسك ماذا جرى لمجدى بعد ان تناولتم معا  ذلك العشاء الأخير  ؟؟
-في محاولة يائسة ردت تسمهان..
- لا اعلم اي شيء لم التق مجدى منذ ان انتهت علاقتنا
-سحب الضابط حبيب الشنتي صورا من درج المكتب تم التقاطها بواسطة كاميرا  المطعم  الذي تناولوا فيه وجبة العشاء ورمى بالصور امامها قائلا
- وماذا تقولين عن هذه الصور؟
لقد استغليتم ذهاب مجدى الى بيت الاستحمام ووضعت له بمساعدة عشيقك الجديد كميه من السم القاتل في قطعة اللحم في الصحن الذي امامه.. ثم وقبل ان يتفطن عندما شعر هو بدوار واوجاع في معدته اخذتموه الى بيته بنية مساعدته  لم يكن قادرا على المشي وكان يتقيأ  ويتوجع من شدة الالم ولما اوصلته الى بيته وكان يتلوى من شدة الالم وضعتموه على السرير وبجانبه على المنضدة وضعتم قارورة السم الفارغة للإيهام بانه انتحر لما اكتشف خيانة صديقته نوراس له وسرقتها دفتر صكوك وتدليس امضائه فخاف الفضيحة ولم يجد حلا الا نتحار
لم تنبس اسمهان ببنت شفه وانهارت باكية امام مواجهتها بهذه الحقائق..
------------------------------------
غدا فصل جديد

مشاركات حديثة