Éditerفي الإعلام الجهوي
بقلم المنجي القثوري
حضرت البارحة ندوة الاعلام الجهوي التي نظمتها مؤسسة التلفزة التونسية بمناسبة الذكرى ال 60 لانبعاثها
وسهوت لأنني لم أنتبه الى ضرورة اخذ الكلمة للادلاء بموقفي من الموضوع وأنا
الذي عاصرت وتعاملت مع مراسلين جهويين منهم من مات ومنهم من لازال على قيد الحياة امثال اخي محمود الحرشاني وبلقاسم سعد من زغوان والجنيدي الجامعي من مدنين وسي هدية من تطاوين وسي
البكاري من القصرين وآخرين نسيتهم
وذلك عندما كنت أشرف على رئاسة تحرير أسبوعية ناطقة باسم إتحاد الفلاحين برئاسة المرحوم محمد غديرة
أقول إن الاعلام الجهوي في ذلك الزمن الجميل قد تميز بخصال عدة في عالم غاب فيه الواتساب
والإيميل والحاسوب المتنقل والديجيتال و والماسنجر الخ… تميز بالمصداقية والقرب من الحدث
la proximité والدقة في النقل الأمين وأضيف والوطنية الصادقة أيضا
أتذكر على سبيل الطرفة أن سي حمادي غديرة ناداني يوما وطلب مني أن أكلف من يعد تحقيقا حول ولاية سيدي بوزيد ثم عدت إلى مكتبي وأنا أفكر ماذا سأفعل؟ فتفطنت الى ضرورة الإتصال بسي
محمود الحرشاني رجل المهمات الدقيقة عن طريق الولاية وأعلمته بالأمر فقال لي حرفيا بعد يومين سيأتيك عن طريق حافلة النقل القادمة من سيدي بوزيد تحقيق عن الثروة المائية في سيدي بوزيد بصفحتين بعد المجهود المضني الذي قامت به دولة الزعيم في حفر الآبار الارتوازية وتشجيع الفلاحين بالمنح على حفر آبار كان ذلك في سنة 1985
فذهبت الى سي محمد غديرة وأعلمته بالأمر إلا أنه غضب وقال لي حرفيا أنا أقصد تغطية زيارة سي منصور السخيري للولاية منذ يومين وتدشينه لعدة مشاريع ففهمت أن السياسة قد فعلت فعلها وكان وقتها الصراع الخفي دائرا بين المرحومين محمد مزالي ومنصور السخيري ، فانضبطت وعدت للإتصال بسي
محمود الحرشاني وإبلاغه بالأمر ، فكان ذلك كذلك وأتذكر أن سي حمادي غديرة إتصل بي يوم الجمعة وأنا في المطبعة هاتفيا للتثبت
من العناوين ومكان وضع الصور وهل أن صورة سي منصور السخيري موجودة في أعلى الصفحة الأولى أم لا؟ لأنه كان حريصا على ذلك
أروي هذه الحكاية لتعلموا المجهود الذي يقوم يه المراسل الجهوي في الإستجابة الطوعية والنوعية بأقصى سرعة لكل الطلبات
فشكرا لسي محمود الذي تربطني به عشرة دامت لحد الآن 45 عام بالتمام والكمال
والصورة المرافقة والتي تعود
الى سنة 1981 تؤكد ذلك
تعقيب محمود حرشاني
شكرا جزيلا من القلب للصديق العزيز منجي القصوري على هذه الشهادة التاريخية في حقي وحق زملاء اخرين وهي شهادة تشرفني واعتز بها وان شاء الله سوف تنشر في كتابي القادم حول مسيرتي في الصحافة.وقد استعدت معك ذكريات جميلة عن فترة تعاملي مع جريدة الامة ومجلة تونس الخضراء والتي كانت من ارقى المجلات المتخصصة في تونس.وسعادتي لا توصف وانت تكتب شهادتك ولا احد طلب منك هذا عن فترة من اهم فترات العطاء الاعلامي وقصة تلك التغطية التي انجزناها في وقت قياسي. زيارة سي منصور كانت يومي الثلاثاء والاربعاء وتبديل وجهة المقال كانت في اخر لحظة ومع ذلك انجزنا التغطية في صفحتين من الجريدة بالصور..واذكر ان سي حمادي رحمه الله بعد مدة استقبلني في مكتبه وسلمني دعوة لزيارة معرض باريس الفلاحي والتكفل بكل المصاريف عن طريق الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحرى..للتاريخ







