بحث هذه المدونة

الأربعاء، 27 مايو 2026

هكذا عرفت محمود حرشاني بقلم المنجي القصوري

 


 Éditer


في الإعلام الجهوي

بقلم المنجي القثوري

حضرت البارحة ندوة الاعلام الجهوي التي نظمتها مؤسسة التلفزة التونسية بمناسبة الذكرى ال 60 لانبعاثها

وسهوت لأنني لم أنتبه الى ضرورة اخذ الكلمة للادلاء بموقفي من الموضوع وأنا

الذي عاصرت وتعاملت مع مراسلين جهويين منهم من مات ومنهم من لازال على قيد الحياة امثال اخي محمود الحرشاني وبلقاسم سعد من زغوان والجنيدي الجامعي من مدنين وسي هدية من تطاوين وسي

البكاري من القصرين وآخرين نسيتهم

وذلك عندما كنت أشرف على رئاسة تحرير أسبوعية ناطقة باسم إتحاد الفلاحين برئاسة المرحوم محمد غديرة

أقول إن الاعلام الجهوي في ذلك الزمن الجميل قد تميز بخصال عدة في عالم غاب فيه الواتساب

والإيميل والحاسوب المتنقل والديجيتال و والماسنجر الخ… تميز بالمصداقية والقرب من الحدث

la proximité والدقة في النقل الأمين وأضيف والوطنية الصادقة أيضا

أتذكر على سبيل الطرفة أن سي حمادي غديرة ناداني يوما وطلب مني أن أكلف من يعد تحقيقا حول ولاية سيدي بوزيد ثم عدت إلى مكتبي وأنا أفكر ماذا سأفعل؟ فتفطنت الى ضرورة الإتصال بسي




محمود الحرشاني رجل المهمات الدقيقة عن طريق الولاية وأعلمته بالأمر فقال لي حرفيا بعد يومين سيأتيك عن طريق حافلة النقل القادمة من سيدي بوزيد تحقيق عن الثروة المائية في سيدي بوزيد بصفحتين بعد المجهود المضني الذي قامت به دولة الزعيم في حفر الآبار الارتوازية وتشجيع الفلاحين بالمنح على حفر آبار كان ذلك في سنة 1985

فذهبت الى سي محمد غديرة وأعلمته بالأمر إلا أنه غضب وقال لي حرفيا أنا أقصد تغطية زيارة سي منصور السخيري للولاية منذ يومين وتدشينه لعدة مشاريع ففهمت أن السياسة قد فعلت فعلها وكان وقتها الصراع الخفي دائرا بين المرحومين محمد مزالي ومنصور السخيري ، فانضبطت وعدت للإتصال بسي

محمود الحرشاني وإبلاغه بالأمر ، فكان ذلك كذلك وأتذكر أن سي حمادي غديرة إتصل بي يوم الجمعة وأنا في المطبعة هاتفيا للتثبت

من العناوين ومكان وضع الصور وهل أن صورة سي منصور السخيري موجودة في أعلى الصفحة الأولى أم لا؟ لأنه كان حريصا على ذلك

أروي هذه الحكاية لتعلموا المجهود الذي يقوم يه المراسل الجهوي في الإستجابة الطوعية والنوعية بأقصى سرعة لكل الطلبات

فشكرا لسي محمود الذي تربطني به عشرة دامت لحد الآن 45 عام بالتمام والكمال

والصورة المرافقة والتي تعود

الى سنة 1981 تؤكد ذلك

تعقيب محمود حرشاني

شكرا جزيلا من القلب للصديق العزيز منجي القصوري على هذه الشهادة التاريخية في حقي وحق زملاء اخرين وهي شهادة تشرفني واعتز بها وان شاء الله سوف تنشر في كتابي القادم حول مسيرتي في الصحافة.وقد استعدت معك ذكريات جميلة عن فترة تعاملي مع جريدة الامة ومجلة تونس الخضراء والتي كانت من ارقى المجلات المتخصصة في تونس.وسعادتي لا توصف وانت تكتب شهادتك ولا احد طلب منك هذا عن فترة من اهم فترات العطاء الاعلامي وقصة تلك التغطية التي انجزناها في وقت قياسي. زيارة سي منصور كانت يومي الثلاثاء والاربعاء وتبديل وجهة المقال كانت في اخر لحظة ومع ذلك انجزنا التغطية في صفحتين من الجريدة بالصور..واذكر ان سي حمادي رحمه الله بعد مدة استقبلني في مكتبه وسلمني دعوة لزيارة معرض باريس الفلاحي والتكفل بكل المصاريف عن طريق الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحرى..للتاريخ

محمود حرشاني مبدع موهوب مسكون بالتميز بقلم الامجد العثماني

 







بقلم الصحفي والكاتب الامجد العثماني


تتمثّل تجربة الكاتب والإعلامي محمود الحرشاني, الذي هو من جيلي، في المشهد الثقافي التونسي كنموذج للمبدع الذي زاوج بين القلم الصحفي والذات الأدبية، محولاً العمل الثقافي من مجرد وظيفة إلى رسالة حياة. هو المبدع المسكون بهاجس التميز، الذي استطاع عبر عقود من الزمن أن يبني جسراً متيناً بين التوثيق التاريخي والإبداع السردي، مما جعل اسمه مرادفاً للمثابرة والإخلاص للكلمة الحرة والذاكرة الوطنية.
يتجلى هذا التميز بوضوح في قدرته الفائقة على تطويع أدب السيرة والمذكرات؛ إذ لا يكتفي الحرشاني بسرد الأحداث، بل يغوص في تفاصيل الوجدان الإنساني، محتلاً مكانة مرموقة كأحد أبرز ممارسي « أدب الاعتراف » والتدوين الذاتي في تونس. إن كتاباته ليست مجرد رصد لمسيرة شخصية، بل هي مرآة تعكس تحولات المجتمع التونسي، وتوثق بذكاء ملامح الحياة الثقافية والسياسية، مما يمنح نصوصه قيمة تاريخية وأنثروبولوجية تتجاوز حدود العمل الأدبي التقليدي.
وفي موازاة ذلك، تبرز بصمته في الصحافة الثقافية كإضافة نوعية اتسمت بالرصانة والعمق. فقد ظل محمود الحرشاني وفياً لمبادئ المهنية، مسخراً منصاته الإعلامية للاحتفاء بالمبدعين وتسليط الضوء على الكنوز الثقافية المنسية. هذا النفس التوثيقي، المدفوع بشغف لا ينضب، هو ما جعل منه « ذاكرة حية » قادرة على ربط الماضي بالحاضر، ومبدعاً يعرف كيف يستخلص من التفاصيل اليومية العابرة حقائق إبداعية تظل محفورة في وجدان القارئ.
إن التميز الذي يسكن تجربة الحرشاني ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج وعي عميق بدور المثقف في مجتمعه؛ فهو يدرك أن الكتابة هي فعل مقاومة للنسيان. وبذلك، يظل محمود الحرشاني رقماً صعباً في معادلة الإبداع التونسي، وصوتاً أصيلاً يبرهن دائماً على أن الإبداع الحقيقي هو الذي يجمع بين موهبة الفطرة وجدية البحث والاستقصاء.
يُعدّ محمود الحرشاني واحدًا من الأصوات التي تشكّلت في صمت الجهات قبل أن تفرض حضورها في المشهد الثقافي التونسي. وُلد سنة 1955 في سيدي علي بن عون، حيث انفتحت عيناه على بيئة ريفية صاغت وجدانه المبكر، وطبعت لغته بنبرة قريبة من الأرض والناس. في تلك البدايات، كان حفظه للقرآن الكريم أحد منابع حسّه اللغوي، قبل أن يتجه تدريجيًا نحو عالم الصحافة، الذي سيصبح لاحقًا فضاءه الأرحب.
منذ سنة 1976، انخرط الحرشاني في العمل الصحفي، ليعيش تجربة ميدانية طويلة جعلته شاهدًا على تحولات المجتمع التونسي، خاصة في الجهات الداخلية. عمل مراسلًا ومندوبًا لوسائل إعلام وطنية كبرى، فجمع بين نقل الخبر وصياغة المعنى، وبين المعايشة اليومية والكتابة التأملية. هذه التجربة لم تبقَ حبيسة العمل الإعلامي، بل تحولت إلى مادة أدبية ثرية غذّت كتاباته، خصوصًا في مجال السيرة والمذكرات.
ومع مطلع الثمانينيات، خطا خطوة نوعية بتأسيس مجلة « مرآة الوسط » سنة 1981، التي لم تكن مجرد مشروع إعلامي، بل كانت رؤية ثقافية تهدف إلى كسر مركزية العاصمة وإبراز أصوات الجهات. وقد تحولت المجلة مع الزمن إلى منبر عربي مفتوح، احتضن تجارب مختلفة وأسهم في التعريف بأسماء إبداعية ظلت بعيدة عن الأضواء. ولم يكتفِ بذلك، بل وسّع اهتمامه إلى الناشئة عبر مجلة « براعم الوسط »، كما نشط في العمل الثقافي من خلال اتحاد الكتاب التونسيين.
على مستوى التأليف، تنوعت أعماله بين السيرة والرواية والبحث، فكتب عن تجربته الصحفية في مذكرات صحفي في الوطن العربي وصحفيًا في الجهات، حيث تتقاطع الذاتي بالعام، والتوثيقي بالإنساني. كما خاض غمار السرد الروائي في أعمال مثل مرايا الروح، التي تقترب من سيرته وتكشف شغفه بالصحافة، إلى جانب نصوص أخرى عالج فيها قضايا اجتماعية بروح واقعية. وفي مجال البحث، اهتم بتوثيق الذاكرة الثقافية، كما في كتابه رائحة الأرض ودراساته حول تاريخ المجلات والأعلام الأدبية.
لقد تُوّج هذا المسار بعدة تكريمات، أبرزها الوسام الوطني للاستحقاق الثقافي، تقديرًا لعطائه المتواصل. غير أن القيمة الحقيقية لتجربته تكمن في كونه ظل وفيًا لفكرة جوهرية: أن الثقافة ليست حكرًا على المركز، وأن الإبداع يمكن أن ينبت من الهامش ليصنع أثره. وهكذا، بقي محمود الحرشاني شاهدًا وكاتبًا، يوثق الذاكرة ويمنحها صوتًا لا يخفت.
#الأمجد_العثماني

انفراد // التسجيل الكامل لحصة نوافذ التلفزية وضيفها الكاتب والصحفي محمود حرشاني









 نقدم لكم التسجيل الكامل لحصة نواذ التلفزية التي استضافت الكاتب والصحفي محمود حرشاني. وقد تحدث الكاتب محمود حرشاني في هذه الحصة عن كتبه واصداراته وعن عمله في الاعلام والصحافة وتاسيس مجلة مرآة الوسط


https://youtu.be/gUu2KpGBgDM?si=3FJJqNKjurpHlL__







الكاتب والصحفي محمود حرشاني ضيف الحصة الجديدة من برنامج نوافذ التلفزي

 ينزل الكاتب والصحفي محمود حرشاني ضيفا على البرنامج التلفزي نوافذ الذي نعده وتقدمه الصحفية ريم الكافي يوم الاثنين 25 ماي 2026




مشاركات حديثة