لحقيقة التائهة
رواية بوليسية في حلقات
يكتبها محمود حرشاني*
*الفصل الثاني-
*الفصل الثاني-
الحقيقة التائهة
رواية بوليسية في حلقات
يكتبها محمود حرشاني
**الفصل الثاني
------------------------------ --------------
لم تمض مدة طويلة على تعيين الكوميسار ثابت في المدينة السياحية فقد خلف في مهمته الكوميسار نجيب الذي تمت نقلته الى احدى الولايات الحدودية..وجئ الكوميسير ثابت الى هذه المدينة ذات الطابع السياحي وهي مدينة ساحلية نظرا لخبرته الطويلة في ادارة شؤون الأمن بالمناطق السياحية .. فقد كان مديرا لمركز امني يهتم بالامور السياحية.وارتقى في خطته الى مساعد محافظ قبل ان يتم تعيينة في خطته الجديدة..
يحلو للمفتش ثابت ان يحدث مساعديه عن بطولاته بين الحين والاخر.. خاصة عندما كان مساعد محافظ شرطة حيث تمكن من إماطة اللثام عن عديد القضايا الشائكة بفضل ما يتمتع به من حس أمني قوي..
بقي سامج بعد ان تمت دعوته على عجل من بيته ينتظر لأكثر من نصف ساعة وهو جالس على الكرسي ينتظر ان يفاتحه الكوميسار ثابت في الأمر المستعجل الذي استوجب دعوته بعد ان أنهى عمله الصباحي.
وازدادت حيرته عندما راه يهم بالخروج من مكتبه دون ان يفاتحه في اي موضوع او يكلفه بمهمة.. فلماذا أرسل في طلبه اذن على عجل اذا لم تكن هناك مهمة مستعجلة يريد الكوميسار ثابت ان يكلفه بها.
.وازدادت حيره سامح عندما شاهد الكوميسار يطوي اوراق الملف الذي كان امامه ويهم بالخروج..
في هذه الاثناء دخلت مكتب الكوميسار ضابطة الشرطة احلام وبيدها ملف ثقيل مكتوب عليه باللون الاحمر مختوم للضرورة وعليه رقم باللون الاخضر 9112 عندئذ فهم سامح ان الامر يتعلق بمستجدات في جريمة اختفاء المقاول سليم منذ سنوات.وقد بقيت اسرار هذه القضية غامضة الى اليوم رغم الأبحاث العديدة التي تم القيام بها ولم يتم التوصل الى اسرار هذه القضية..
هم المفتش سامح بالوقوف عندما شاهد الكوميسار بدوره يسبقة الى المغادرة دون ان يكلفه باي مهمةقالت ضابطة الشرطة احلام مخاطبة الكوميسار ثابت
-الاوراق التي طلبتها جاهزة وهي موجودة داخل الملف
تساءل المفتش سامح بينه وبين نفسه
عن اي اوراق يتحدث الكوميسار ثابت وهل تم التوصل الى معلومات جديده في هذه القضية الغامضة ؟
لماذا استدعاني الكوميسار دون ان يكلفني باي شيئ .هانا مستمر امامه وتارة يتحدث عن بطولاته وتارة يتحدث بالهاتف..ما الذي يجري يا ترى؟
لاشك ان الكوميسار ثابت توفرت لديه معلومات جديدة في قضية اختفاء المقاول سليم.
.هو في حقيقة الامر ليس مقاولا بالمعنى الصحيح ولكنه بناء ماهر استطاع ان يطور نشاطه مستفيدا من علاقته بالسلطة المحلية استطاع ان يجمع ثروة صغيرة بعد مدة عمل في احدى البلدان الشقيقة مكنته من شرا واقتناء ما يلزم من حاجيات اساسية ولولا مساعدة المعتمد له الذي كان يكلفه ببناء بعض الأشغال لما كبر نشاطه . كما انه يشترى المشاريع الصغرى ويقوم هو بانجازها ويسلم المشروع جاهزا الى أصحابه وهو يستعين في عمله بعدد من العمال اغلبهم جاء بهم من مسقط راسه فهو ليس ابن المنطقة..
وللمقاول سلام ابنة وحيدة من زوجته المتوفاة تعيش بمفردها في فرنسا وهي دائمة الاتصال بوالدها للاطمئنان عليه..ولطالما حاولت ان ينهي اعماله في تونس وياتي للإقامة معها في فرنسا الا انه رفض ذلك رغم انه كان يشعر انه مقطوع من شجرة ولا اهل له ما عدا ابنته...
-----------------------
تتابعون غدا الفصل الثالث


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق